ابن إدريس الحلي

590

مستطرفات السرائر

لا بأس بذلك ( 1 ) . أبو أيوب ، عن ضريس الكناسي ، قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن السمن والجبن ، نجده في أرض المشركين في الروم ، أنأكله ؟ قال فقال أما ما علمت منه أنه قد خالطه الحرام ، فلا تأكله ، وأما ما لم تعلم فكله حتى تعلم أنه حرام ( 2 ) . أبو أيوب عن سماعة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون عنده العدة للحرب ، وهو محتاج ( 3 ) أيبيعها وينفقها على عياله أو يأخذ الصدقة ؟ فقال يبيعها وينفقها على عياله ( 4 ) . أبو أيوب عن سماعة قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل منا يكون عنده الشئ يتبلغ ( 5 ) به ، وعليه دين ، أيطعمه عياله ( 6 ) حتى يأتيه بميسرة ينقضي ( 7 ) دينه ، أو يستقرض على ظهره في جذب ( 8 ) الزمان وشدة المكاسب ، أو يقضي بما عنده دينه ويقبل الصدقة ، قال يقضي بما عنده ويقبل الصدقة ، قال لا يأكل أموال الناس إلا وعنده ما يؤدي إليهم حقوقهم ، إن الله تبارك وتعالى يقول " يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل " ( 9 ) وقال ما أحب له أن يستقرض إلا وعنده وفاء بذلك ، إما في عقدة ، أو في تجارة ، ولو طاف على أبواب الناس فيزودونه ( 10 ) باللقمة واللقمتين ، إلا أن يكون له ولي يقضي دينه عنه من بعده ، ثم قال إنه ليس منا ميت يموت إلا جعل الله له وليا يقوم في دينه ، فيقضي عنه دينه ( 11 ) . قال : قال ابن سنان سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الإهلال بالحج وعقدته ، قال هو التلبية إذا لبى وهو متوجه ، فقد وجب عليه ما يجب على المحرم ( 12 ) .

--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 13 من أبواب المزارعة والمساقاة ، ح 1 ، باختلاف يسير . ( 2 ) الوسائل ، الباب 64 ، من أبواب الأطعمة والأشربة ، ح 1 . ( 3 ) ل . يحتاج . ( 4 ) الوسائل ، الباب 10 من أبواب المستحقين للزكاة ، ح 1 . ( 5 ) ل . يتبايع . ( 6 ) ل . على عياله . ( 7 ) ل . تنقضي دينه . ( 8 ) ل . جدب . ( 9 ) سورة النساء الآية 29 . ( 10 ) ط . فيردونه . ( 11 ) الوسائل ، الباب 47 ، من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 . ( 12 ) الوسائل ، الباب 14 من أبواب الإحرام ، ح 15 .